البكري الأندلسي
684
معجم ما استعجم
وذلك في خلافة معاوية . روى أبو داود عن رجاله ، عن مجاهد ، قال : قال لي شيخ في غزوة رودس ، وكان قد أدرك الجاهلية ، يقال له ابن عنيش ، قال : كنت أسوق لأي لنا ، يعنى بقرة ، فسمعت من جوفها : يا آل ذريح ، قول نصبح ، رجل يصيح : يقول ( 1 ) لا إله إلا الله . قال : فقدمنا ، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة . ( روذبار ) بضم أوله ، وإسكان ( 2 ) الذال المعجمة ، بعده باء معجمة بواحدة ، وراء مهملة : اسم لساحل جيحون كله . ( روذة ) بضم أوله ، وبالذال المعجمة أيضا : موضع من قرى نهاوند ، قد تقدم ذكره في رسم دستبى . قال ابن الكلبي : خرج عمرو بن معدي كرب الزبيدي في جماعة من مذحج زمان عثمان ، يريد الري ودستبى ، فنزلوا خانا من تلك الخانات ، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها ، فأمعن عمرو في حاجته وأبطأ ، وأرادوا الرحيل ، وكره كل واحد منهم أن يدعوه ، وذلك من إعظامهم إياه ، حتى طال عليهم ، فجعلوا يقولون : أي أبا ثور ، أي أبا ثور ، وجعلوا يسمعون علزا ( 3 ) ونفسا شديدا . قال : فخرج عليهم محمرة عيناه ، مائل الشق ( 4 ) والوجه مفلوجا ، وإذا الشيطان قد ساوره ، فسار معهم محمولا ، مرحلة أو دونها ، فمات ، فدفن بروذة ، وقالت امرأته ترثيه : لقد غادر الركب الذين تحملوا * بروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا * وروى أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن ، وقاتل يومئذ ،
--> ( 1 ) يقول : ساقطة من ج . ( 2 ) لعل الصواب بفتح ، حتى لا يلتقي الساكنان في كلمة على غير حدة . ( 3 ) اضطرابا وقلقا . ( 4 ) في ج : الشدق .